بسمة أمل تحتفي بالوطن.. أولاد عياد تخلّد المسيرة الخضراء بلوحات فنية ساحرة
بسمة أمل تحتفي بالوطن.. أولاد عياد تخلّد المسيرة الخضراء بلوحات فنية ساحرة
احتفاءً بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، والذكرى السبعين لعيد الاستقلال المجيد، انطلق صباح اليوم الخميس 6 نونبر 2025، الحفل الوطني، الذي تنظمه جمعية بسمة أمل للأشخاص في وضعية إعاقة بأولاد عياد (إقليم الفقيه بن صالح)، على مدى ثلاثة أيام، تحت شعار: "50 عاماً من المجد والعزة"، وذلك بتعاون مع عدد من المؤسسات الثقافية والاجتماعية والفاعلين المحليين.
وانطلقت فعاليات الافتتاح بكرنفال احتفالي مبهج، انطلقت اهازيجه، من الشارع الرئيسي للمدينة وصولًا إلى دار الثقافة، حيث رسم الأطفال بأعلامهم وأناشيدهم الوطنية لوحات فنية نابضة بالحب والانتماء للوطن، مجسدين روح المسيرة الخضراء في أبهى صورها.
وقد أضفت فرقة عبيدات الرمى النظامة برئاسة المقدم الشرقاوي، على الأجواء طابعًا فنياً تراثيًا مميزًا، بأغانيها الشعبية والوطنية التي تفاعل معها الجمهور بحماس كبير، في مشهد احتفالي جسّد عمق الارتباط الوطني بهذه الذكرى الغالية التي تتزامن مع قرار الأمم المتحدة بتجديد مبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية كحل واقعي وذو مصداقية، وقرار صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله بجعل 31 أكتوبر من كل سنة عيداً للوحدة الوطنية.
وفي كلمتها خلال حفل الافتتاح، عبّرت رئيسة جمعية بسمة أمل السيدة بشرى مشروح عن اعتزازها الكبير بتنظيم هذا الحدث الوطني في حضن الأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة، مؤكدة أن هذه المناسبة تعد فرصة لترسيخ قيم المواطنة والاعتزاز بالهوية المغربية.
كما ثمن السيد مشروح الانتصار الدبلوماسي المغربي، الذي تُوِّج بالقرار التاريخي الصادر عن مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة 31 أكتوبر 2025، والذي جدّد فيه المجتمع الدولي دعمه الثابت لمبادرة الحكم الذاتي، باعتبارها تجسيدًا للرؤية الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وحلًّا عادلًا وواقعيًا لقضية الصحراء المغربية.
واستعرضت بالناسبة أهم فقرات البرنامج، الذي يتضمن بالخصوص ندوة علمية بعنوان "تعزيز الوعي المجتمعي بقضايا ذوي الإعاقة"، وورشات فنية وتكوينية، وتوقيع شراكات جديدة، إضافة إلى فقرة تكريمية تسلط الضوء على مسار الجمعية منذ تأسيسها، مشيدة بدور كل الشركاء في إنجاح هذا الحفل الوطني.
كما عرف الافتتاح حضور ممثلي السلطات المحلية ووسائل الإعلام والمجتمع المدني، إلى جانب فعاليات جمعوية من هولندا وبلجيكا، الذين استمتعوا بسحر معرض تشكيلي للفنانة هبة الله سليم، التي أبدعت لوحات تجمع بين الحلم والواقعية، نالت إعجاب الحضور لما حملته من رمزية فنية ووطنية راقية.
وتواصلت فعاليات اليوم الأول، بعروض فنية وترفيهية من تقديم الفنان عبد الجليل أبو عنان، عن مقاولة جنات للتنشيط من الفقيه بن صالح، قدّم خلالها الأطفال لوحات موسيقية راقصة ومسابقات تربوية أضفت على الأجواء لمسة من الفرح والإبداع.
واختُتمت هذه الاحتفالية الوطنية في أجواء مفعمة بالفرح والفخر، لتؤكد بيمة امل انها، على مدى ثلاثة أيام، ستحول فضاء دار الثقافة، الى منصة للفن والانتماء والوحدة الوطنية، ومجالاً لترسيخ القيم المغربية الأصيلة في نفوس الأجيال الصاعدة.

تعليقات
إرسال تعليق